الشيخ باقر شريف القرشي

71

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أحد ، فانصرفوا إلى منازلكم إن شاء اللّه » . فانصرف الناس فلمّا أصبح الصبح خرج بالمرأة ، وخرج الناس معه متنكّرين متلثّمين ، والحجارة في أيديهم وأرديتهم وفي أكمامهم ، وانتهوا إلى ظهر الكوفة ، وحفر للمرأة حفيرة وضعها فيها ، ونادى في الناس : « أنّ اللّه عهد إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله عهدا عهده محمّد صلّى اللّه عليه وآله إليّ بأن لا يقيم الحدّ من للّه عليه حدّ ، فمن كان عليه مثل ما عليها فلا يقم عليها الحدّ » . فانصرف الناس كلّهم ما خلا الإمام وولديه الحسن والحسين ، فأقاموا عليها الحدّ [ 1 ] . الإمام مع شريح : كان الإمام عليه السّلام جالسا في جامع الكوفة فمرّ به عبد اللّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له الإمام : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فطلب عبد اللّه منه أن يحضر أمام القضاء ، فاستجاب الإمام عليه السّلام ، ولمّا مثل أمام القاضي شريح ، قال الإمام : « هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة » . فطلب منه شريح البيّنة ، فأتاه الإمام بالإمام الحسن عليه السّلام فشهد أنّ الدرع لطلحة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، فدعا الإمام قنبرا فشهد أنّ الدرع لطلحة ، فرفض شريح شهادته ، وقال : إنّه مملوك ، فغضب الإمام عليه السّلام وقال لعبد اللّه : « خذوا الدّرع فإنّ هذا قد قضى بجور ثلاث مرّات » .

--> [ 1 ] فروع الكافي 7 : 185 . من لا يحضره الفقيه 4 : 22 . وسائل الشيعة 18 : 341 .